مدراء صناديق التحوط يقفون بعجز أمام الارتفاع الجنوني لسهم أي إم سي في أسواق نيو يورك، خسائر بالمليارات وإفلاس، فماذا حصل؟

انشغلت في الاونة الأخيرة أسواق والستريت في الارتفاع الجنوني لسعر سهم شركة أي إم سي، فما هي تلك الشركة، ولماذا هذا الارتفاع الجنوني؟

شركة أي إم سي هي شركة أمريكية تمتلك مسارح لعرض أفلام السينما محلياً في أمريكا (620 فرع) وأوروبياً (358 فرع) مما يجعلها الأكبر عالمياً في هذا المجال.

ولكن يبقى السؤال، في ظل جائحة كورونا والتعبئات العامة وتدابير منع إنتشار الوباء من تسكير لدور العرض ومسارح السينما الذي تسبب بخسائر لهذه الشركة وحتى لمنافسيها، كيف إستطاع سهم أي إم سي من كانون الثاني حتى اليوم بلارتفع إلى معدل تعدى الألف ومئة بالمئة، أي من سعر الدولارين إلى أكثر من خمسون دولار للسهم في غضون أشهر؟

اليكم ما حصل…

تمكن موقع والستريت بتز على حشد جيش هائل من صغار المستثمرين لشراء والتشبث بأسهم هذه الشركة. والجدير بالذكر أن الأمر بدأ كنوع من النكتة والدعابة؛ ولكن ما بدأ في أوله كنكتة إستطاع أن يولد طاقة شرائية مهولة تمكنت من رفع سعر هذا السهم لمستويات خيالية بحسب قانون العرض والطلب. وفي الجهة المعاكسة، اضطرت صناديق التحوط لشراء هذه الأسهم بعدما إرتفع سعرها مقابل بيعها على المكشوف. تسبب هذا في خسارات ضخمه لهذه الصناديق وولد طاقة شرائية أخرى كمفعول رجعي لتغطية أو تسكير تلك العمليات. كما أيضاً نذكر بعد العوامل الأخرى التي ساعدت المتشبثين، أو القردة كما يسمون أنفسهم، في رفع سعر السهم مثل شراء بعض المؤسسات الكبرى مثل فان غارد، فيدلتي، وبلاك روك لأسهم أي إم سي في الأونة الأخيرة. كما أن لجنة الأوراق المالية والبورصات بدأت منذ مدة قليلة بالضغط على البائعين على المكشوف. وأخيراً، إستطاع فيلم غودزيلا ضد كونغ أن يولد أرباح تعدت التسعة مليون دولار في أول ليلة عرضه في مسارحها

لا شك اننا نعيش في زمان العجائب بعدما شهدنا ماذا حصل للعالم بعض تفشي جائحة كورونا، ولكننا أيضاً نشهد أياماً تاريخية في بورصة والستريت حيث إستطاع جيش من الناس العاديين بقدرة شرائهم البسيطة إفلاس أضخم حيتان المال. ويبقى السؤال ماذا ستكون الموضة الجديدة وكيف سيكون الجو العام في الأسواق بعد هذا؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *